أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

238

نثر الدر في المحاضرات

الثّوب ، فينكز القداح بشماله ، فإذا نهد منها قدح تناوله فدفعه إلى الرّقيب ، فإن كان مما لا حظّ له ردّ إلى الرّبابة ، فإن خرج المعلّى أخذ صاحبه سبعة أنصباء ، فإن خرج بعده المسبل أخذ الثلاثة الباقية ، وغرم الذين خابوا ثلاثة أنصباء من جزور أخرى . على هذه الحال يفعل بمن فاز وبمن خاب . فربما نحروا عدة جزر ، ولا يغرم الذين فازوا من ثمن الجزور شيئا ، وإنما الغرم على الذين خابوا ، ولا يحل للخائبين أن يأكلوا من ذلك اللحم شيئا ، فإن فاز قدح الرجل فأرادوا أن يعيدوا قدحه ثانية على خطار ما فعلوا ذلك به . نكاح المقت : كان الرجل إذا مات ، قام أكبر ولده فألقى ثوبه على امرأة أبيه ، فورث نكاحها فإن لم يكن له فيها حاجة ، يزوّجها بعض إخوته بمهر جديد ، فكانوا يرثون نكاح النساء كما يرثون المال ، فأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ [ النساء : 19 ] . الاستئسار : وكان الرجل يحمل في الحرب على الرجل بالطّرف الذي فيه الزّجّ ، فيقول : استأسر ! فإن لم يفعل قلب له السّنان . قال زهير « 1 » : [ الطويل ] ومن يعص أطراف الزّجاج فإنه * يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم الذئاب : ويزعمون أنه إذا ظهر بأحد الذئاب دم ، مال عليه صاحبه فقتله . قال ابن الطّثريّة « 2 » : [ الطويل ] فتى ليس لابن العمّ كالذئاب إن رأى * بصاحبه يوما دما فهو آكله

--> ( 1 ) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 31 ، ولسان العرب ( زجج ) ، وتاج العروس ( زجج ) . ( 2 ) البيت للفرزدق في لسان العرب ( حول ) ، وليس في ديوانه ، ولزينب الطثرية في الأغاني 8 / 185 ، وأمالي القالي 2 / 82 ، وللعجير السلولي في أمالي القالي 1 / 271 .